ابن عربي
265
الفتوحات المكية ( ط . ج )
والمعارف الأول التي ذكرناها ( هي ) من مقام كون العبد بين النسبتين لا غير . - وأما المعارف التي تحصل من نسبة التنزيه ، فلا تنقال ، ولا تأخذها عبارة ، ولا تصح فيها الإشارة . ( أمهات المعارف الإلهية ) ( 260 ) فانحصر لك الأمر في ثلاث معارف أمهات : معرفة نسبة التنزيه ، ومعرفة نسبة التحديد والتشبيه ، ومعرفة أعطاها مقامك بين هاتين النسبتين ، وهو عينك لا وجود عينك ، لكون وجود عينك هو وجود الحق ، فلا ينسب إليك . فمن لا علم له بهذه ( المعارف ) الأمهات فهو « المنحرف » . ( أركان بيت النوع الإنساني ) ( 261 ) واعلم أن لله في كل نوع من المخلوقات خصائص ، وقد ذكرنا ذلك في هذا الكتاب . وهذا النوع الإنساني هو من جملة الأنواع ، ولله فيه خصائص وصفوة . وأعلى الخواص فيه من العباد ( هم ) الرسل -