ابن عربي

260

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الله كأنك تراه » في هذا - هي « المقابلة » للمعبود ، و « الانحراف » عن هذه المقابلة إما بتنزيه - وهو انحراف المتكلمين - وإما بتشبيه محدود - وهو انحراف المجسمين . والكمل هم أهل القول بالأمرين . ( الاسم الإلهي « الدهر » ومقاماته لأهل الشهود ) ( 255 ) وهذه الحضرة التي ذكرناها تحوى على ستين وثلاث مائة مقام . منها ستة وثلاثون أمهات ، وما بقي فهي نازلة عن هذه الستة والثلاثين ، تحصل كلها لأهل الشهود من الاسم « الدهر » ، فان « الله هو الدهر » . ولا تتوهم من هذا القول الزمان المعروف الذي تعده حركات الأفلاك ، وتتخيل من ذلك درجات الفلك التي تقطعها الكواكب . ذلك هو الزمان . وكلامنا إنما هو في الاسم « الدهر » ومقاماته التي ظهر عنها الزمان . والزمان ، على التحقيق ، قد عرفناك أنه نسبة لا أمر وجودي ، وأنه للمحدث بمنزلة الأزل للقديم .