ابن عربي
259
الفتوحات المكية ( ط . ج )
* ( ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ ) * - ولا يسوغ هنا حمل « اليدين » على القدرة ، لوجود التثنية ، ولا على أن تكون ( اليد ) الواحدة يد النعمة والأخرى يد القدرة : فان ذلك سائغ في كل موجود ، فلا شرف لادم بهذا التأويل . فلا بد أن يكون لقوله : « بيدي » خلاف ما ذكرناه ، مما يصح به التشريف . ( المشبه والمنزه والكامل ) ( 254 ) فتوجهت على خلق الإنسان هاتان النسبتان ، نسبة التنزيه ونسبة التشبيه . فخرج بنو آدم لهذا على ثلاث مراتب : كامل وهو الجامع بين هاتين النسبتين ، أو واقف مع دليل عقله ونظر فكره خاصة ( وهو المنزه ) ، أو مشبه بما أعطاه اللفظ الوارد . ولا رابع لهم من المؤمنين . ف « المقابلة » أو « الانحراف » لا تكون إلا من جهة نسبة التنزل الإلهي الخيالي في قوله - ع - : « اعبد