ابن عربي
229
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وصل حكمة حرم المدينة ( 222 ) وأما حكمة حرم المدينة ، فلأن الله قرن الشهادة بنبوة محمد - ص - ورسالته بشهادة التوحيد ، تشريفا له ، وأنه لا يكون الايمان إلا بهما . - والله قد حرم مكة ، فجعل لرسوله - ص - تحريم المدينة ، تأييدا لشرف الشهادة ، فجعل له أن يحرم كما حرم الله . - ثم « إن الله وتر يحب الوتر » - وقد شفع حرمة الحرم بحرمة المدينة ، فجعل حرما ثالثا للوترية ، وجعل تحريمه لله لا للنبي - ص - لأنه « الوتر » . ولهذا ما حرم إلا ما هو مجاور مكة : يؤذن أن الحرمة لله فيه ،