ابن عربي
213
الفتوحات المكية ( ط . ج )
ولهذا يقول ( الحق ) في تجليه : « هل من تائب فأتوب عليه ؟ » - فهو سؤال من الاسم « التواب » . - « هل من داع فأجيبه ؟ » - فهذا لسان الاسم « المجيب » . - « هل من مستغفر فاغفر له ؟ » - هذا لسان الاسم « الغفور » ، لأنه إن لم يكن في الكون من يستدعى هذا الاسم ، وإلا بقي معطل الحكم . فلهذا كان سعيه ( - سبحانه - ) هرولة ، وطلبه أشد ، لأنه لا يليق به النقص . والعبد كله نقص وضعف ، فليس له ، لضعفه ، شدة السرعة في السعي ، لأنه يفتقر إلى المعين بقوله : « وإياك نستعين ! » ( خلفاء الحق في العباد لهم الأمر والنهى ) ( 199 ) وأما إذا خرج ( الحاج أو المعتمر من مكة ، ) خرج من « كدى » - بضم الكاف والقصر - . وهو ما اكتسبه في حضرة الحق من الرفعة ، و ( ما هو ) جار في « كاف التكوين » . وهو المقول عندنا : الفعل بالهمة . فلهذا رفع « الكاف » .