ابن عربي

212

الفتوحات المكية ( ط . ج )

حرف في حرف ، وهو الإدغام . فهو ظهور عبد بصفة رب : فكان له ( - للعبد ) المزيد ، وأخذ ( العبد ) المد ، إذ لم يكن له ذلك بالأصل . وكذلك ظهور رب بصفة عبد ، في تنزل إلهي ، فهو ، من باب الإدغام ، تشريف للعبد من الله . وكل لنفسه سعى ! ( سعى العبد وهرولة الرب ) ( 198 ) فاما السعي في حق العبد ، فمعلوم محقق لافتقاره . وأما الهرولة في السعي ، المنسوبة إلى الله ، فصفة تطلب الشدة في الطلب ، أكثر من طلب الساعي بغير صفة الهرولة . فدل ( هذا ) على أن الطلب هناك ( - في الجناب الإلهي ) أشد ، لأجل ( عدم ) تعطيل حكم ما تقتضيه الأسماء الإلهية .