ابن عربي
205
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فقال رسول الله - ص - : « لا ينفرن أحد حتى يكون آخر عهده بالبيت » . ( الأول يطلب الآخر في عالم المفارقة ) ( 189 ) لما كان هذا « البيت » أول مقصود الحاج ، لأنه ما أمر ( الشارع ) بالحج إلا إلى « البيت » . والأول يطلب الآخر في عالم المفارقة . وليس من شرطه في كل منسوب إليه الأولية . بخلاف الآخر فإنه يطلب الأول بذاته ، لا بد من ذلك . فافهم ! حتى تعرف إذا نسبت إليك الأولية كيف تنسبها ؟ وإذا نسبت إليك الآخرية كيف تنسبها ؟ فإذا علمت أن الآخر يطلب الأول في عالم المفارقة - وأنت من عالم حاله المفارقة لأنك آفاقي - تعين عليك أن يكون آخر عهدك الطواف بالبيت .