ابن عربي
196
الفتوحات المكية ( ط . ج )
الوترية ، فأقامها على ثلاث قوائم « فان الله وتر يحب الوتر » . والثلاث أول الأفراد . فلها أول المراتب في ذلك . والأولية وترية أيضا . - وجعلها قائمة ، لأن القيومية مثل الوترية ، صفة إلهية . « فهو القائم » - تعالى - « على كل نفس بما كسبت » . فيذكر الذي ينحرها بقيامها - وإن النحر كسب له - مشاهدة « القائم على كل نفس بما كسبت » . ( إنما شرعت المناسك لإقامة ذكر الله ) ( 176 ) وقد صح « أن المناسك إنما شرعت لإقامة ذكر الله » . وهذا من مناسك الحج : أعنى صفة النحر . فيذكر الله بهذه الصفة . - وشفع الرجلين لقوله ( - تعالى - ) : * ( الْتَفَّتِ السَّاقُ بِالسَّاقِ ) * - وهو اجتماع أمر الدنيا والآخرة . وأفرد اليمين من يد البدنة ، حتى لا يعتمد إلا على « وتر » له الاقتدار