ابن عربي

197

الفتوحات المكية ( ط . ج )

والشفع والوتر . فالبدنة قائمة بحق لخلق : بشفعية رجليها ، ووترية يدها فيذكر الله بهذه الصفة ، وأن القيام ما صح للأشياء إلا على وتر ، بحالة تجمع الشفيعة والوترية . وهي أول حالة يظهر فيها هذا الجمع . وليس إلا « الثلاثة » . - ولا يمكن للبدنة القيام إلا على ثلاث قوائم . ( أعمال الحج كلها لا تصح إلا من قائم ) ( 177 ) وكان العقل في اليد اليسرى ( من البدنة ) لأنها ( أي اليد اليسرى ) خلية عن القوة التي لليمنى . - والقيام لا يكون إلا على الأقوى لأجل الاعتماد . قال ( تعالى ) في الصلاة : « أقيموا الصلاة » وقال : « قد قامت الصلاة » - فأخبر بالماضي قبل قيام العبد لها . فأراد قيام صلاة الله على العبد ، ليقوم العبد إلى الصلاة ، فيقيم بقيامه نشأتها . قال تعالى :