ابن عربي
193
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وقف يوم النحر بين الجمرات ، في الحجة التي حج فيها . فقال : « أي يوم هذا ؟ » - فقالوا : « هذا يوم النحر » . فقال : « هذا يوم الحج الأكبر » - يعنى الذي سماه الله في قوله : * ( وأَذانٌ من الله ورَسُولِه ِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الأَكْبَرِ ) * . ( يوم الحج الأكبر هو يوم مجمع الحاج بجملته ) ( 172 ) وإنما سمى في ذلك الوقت يوم الحج الأكبر ، لأنه كان مجمع الحاج بجملته . إذ كان ( في زمن الجاهلية ) من الناس من يقف بعرفة ، وكانت « الحمس » تقف بالمزدلفة . فكانوا متفرقين . فلما كان يوم منى ، اجتمع فيه أهل الوقوف بالمزدلفة وبعرفة ، فكان يوم الحج الأكبر : لاجتماع الكل فيه . ولما أبقى هذا الاسم عليه ، بعد أن صار الوقوف كله بعرفة ،