ابن عربي
194
الفتوحات المكية ( ط . ج )
حدث له معنى آخر في الإسلام ، نبه الشارع عليه . ولهذا سن طواف الإفاضة في هذا اليوم . فأحل ( الحاج ) ، في هذا اليوم ، من إحرامه مع كونه متلبسا بالحج ، حتى يفرغ من أيام منى . فلما أحل ( الحاج ) من إحرامه في هذا اليوم ، زال عن التحجير الذي كان تلبس به في هذه العبادة ، وأبيح له جميع ما كان حرم عليه . ( يوم الحج الأكبر إحلاله عبادة وإحرامه عبادة ) ( 173 ) وأحل الحل كله في هذا اليوم ( - يوم الحج الأكبر ) . وكان إحلاله عبادة كما كان إحرامه عبادة . وما زال عنه ( - عن الحاج ) اسم الحج ، لما بقي عليه من الرمي . فكان يوم الحج الأكبر لهذا السراح والإحلال . - فكانت أيام منى « أيام أكل وشرب وبعال » . فمن أراد فضل هذا اليوم فليطف فيه طواف الإفاضة ، ويحل الحل كله .