ابن عربي
184
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( بايع النبي في « بيعة الرضوان » نفسه بنفسه ) ( 158 ) فان قلت : « فقد بايع النبي - ص - في » بيعة الرضوان « نفسه بنفسه ، وجعل يده على يده ، وأخذ يده بيده وقال : » هذا عن عثمان « ، وكان عثمان غائبا في تلك البيعة ، وكذلك العبد إذا استلمه بحق يكون الحق يستلم يمينه بيده ، فان » كلتى يديه يمين « ، ويكون ذلك الاستلام عن هذا العبد الذي استلمه بحق فيجنى ثمرته ، إذ قال ( النبي ) : » هذا عن عثمان « ، ويكون عذر هذا العبد كون مشهد الحال غلب عليه سلطانه ، حيث لم يشاهد إلا الله في أعيان كل شيء من الموجودات » . ( 159 ) قلنا : الفرق بين المسألتين أن المناسبة بين المثلين صحيحة ، والجامع بين النبي - ص - وبين عثمان الانسانية ، وهي حقيقة النشأة والعبودية ، فجازت النيابة ، وأن يقوم كل واحد مقام