ابن عربي
183
الفتوحات المكية ( ط . ج )
آدم - ع - « يمين ربه » مع علمه بان « كلتى يدي ربه يمين مباركة » . ومع هذا عدل إلى اختيار اليمين . - فلما أراد العبد أن يجتنى ، يوم القيامة ، ثمرة غرس الاستلام ، يقال له : « ما استلمت وإنما الحق استلم يده بيده ! » ثم جيء بالحجر فقيل له : « تعرف هذا ؟ » فيقول : « نعم ! » فيقال له : « بم تشهد في استلامه إياك ؟ » فيقول : « استلمنى بك لا بعبوديته . » فيقال للعبد : « قد علمت بهذه الشهادة أن الاستلام ما كان بك وإنما كان بالحق . » فتكون ، عند ذلك ، الشهادة على الإنسان لا للإنسان ، فلا يبقى له ما يطلبه . فأخبرنا الشارع بما هو الأمر عليه ، لنستلمه عبودية واضطرارا ، مكلفين بذلك تعبدا محضا ، كما فعل عمر بن الخطاب .