ابن عربي

182

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( ما من شيء موجود إلا والحق يصحبه ) ( 156 ) وأما من ترك « على » على بابها - وهو الأولى - فان الحق هنا وإن كان نكرة ، فهو في المعنى معرفة ، وإنما نكر لسريانه في كل شيء . فما من شيء موجود ، أو متصف بالوجود ، إلا والحق يصحبه . كما قال ( تعالى ) : * ( وهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ ) * - فأينما كنا كان الحق معنا كينونة ، وجودية ، منزهة ، كما يليق به . « وكنا » أمر وجودي . فالباطل عدم ، والحق وجود ! ( ينبغي لنا أن نقبل « الحجر » بعبوديتنا ) ( 157 ) ولما جعل « الحجر يمين الله » ، ومحل الاستلام والتقبيل ، انبغى لنا أن نقبله بعبوديتنا ، ولا نحضر عند التقبيل « كون الحق سمعنا وبصرنا » والعامل منا . فانا إذا كان مشهدنا هذا ، فيكون الحق مستلما يمينه - ولا يستلم إلا باليمين ، واليمين هو « الحجر » ، - والشيء لا يستلم نفسه . وقد اختار