ابن عربي
181
الفتوحات المكية ( ط . ج )
إلا بقرينة حال . وكذلك فعل من أخرج هنا « على » عن بابها ، وجعلها بمعنى « اللام » : جعل قرينة الحال أن النبي - ص - ما أراد بهذا القول إلا تعظيم استلامه في حقنا ، وأن الخير العظيم لنا في ذلك إذا استلمناه إيمانا ، وهو قوله عندهم : « بحق » - يعنى بحق مشروع ، لأنه « يمين الله » المنصوب للتقبيل والاستلام ، في استلام كل أمة لها هذا الايمان . ولذلك نكر قوله : « بحق » ولم يجيء به معرفا . قال تعالى : * ( لِكُلٍّ جَعَلْنا مِنْكُمْ شِرْعَةً ومِنْهاجاً ) * - فجاء بالنكير ( - بالتنكير ) . فالشرائع كلها حق . - فمن استلمه ( - « الحجر » ) بحق ، أي حق كان ، في أي ملة كان ، دخل تحت هذا الحكم من الشهادة الحجرية بالايمان .