ابن عربي

175

الفتوحات المكية ( ط . ج )

بخطيئته - أي بسبب خطايا بني آدم أمروا أن يسجدوا على هذا الحجر ، ويقبلوه ، ويتبركوا به ليكون ذلك كفارة لهم من خطاياهم . فظهرت سيادته لذلك ، فهذا معنى « سودته خطايا بني آدم » - أي جعلته سيدا . وجعلت اللونية السوادية دلالة على هذا المعنى . فهو مدح لا ذم في حق بني آدم ! ( 149 ) ألا ترى آدم : ما ذكر الله أولا للملائكة إلا خلافته في الأرض ، ما تعرض للملائكة ، فلما ظهر من الملائكة في حق آدم ما ظهر ، قام ذلك الترجيح منهم لأنفسهم ، وكونهم أولى من آدم بذلك ، ورجحوا نظرهم على علم الله في ذلك . فقام لهم ذلك مقام خطايا بني آدم ، فكان سببا لسيادة آدم على الملائكة ، فأمروا بالسجود له لتثبت سيادته عليهم .