ابن عربي

166

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الفعل إليه حسا ، وهو المكلف ، وعاد الحامل له كالآلة . وإذا كان الحامل هو الله ، كان المحمول لظهور ذلك الفعل فيه كالآلة له . وهذا عكس الأول . - فلهذا طاف ( النبي ) ، وسعى ، ووقف ، ورمى راكبا ليراه الناس فيتاسون ( به ) و ( أما ) أهل الله فيعتبرون : لمعرفتهم بما أراد رسول الله - ص - بتلك الحالة ، مع تمكنه أن يفعل هذه الأفعال من غير ركوب حديث تاسع وعشرون : الحاق اليدين بالرجلين في الطواف ( 135 ) ذكر الدارقطني عن أم كبشة أنها قالت : « يا رسول الله ! إني آليت أن أطوف بالبيت حبوا » . - فقال لها رسول الله - ص - : « طوفي على راحلتك سبعين ، سبعا عن يديك وسبعا عن رجليك » .