ابن عربي

167

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( اليدان للإنسان كالجناحين للطائر ) ( 136 ) اليدان للإنسان كالجناحين للطائر . فكما يسبح في الأرض برجليه حين يمشى ، كذلك يسبح في الماء بيديه إذا مشى فيه . ومع كون الإنسان يمشى على رجليه ، فإنه يستعين بحركة يديه إذا مشى . ( باطن الإنسان - وهو روحه - ملك من النوع الثالث ) ( 137 ) ولما كان باطن الإنسان - وهو روحه - ملكا في الحقيقة من ملائكة التدبير ، وهم النوع الثالث من الملائكة . وقد أخبر الله تعالى عن الملائكة أنهم « ذوو أجنحة » وما خص ملكا من ملك ، فنعلم قطعا أن نفوسنا من حيث هي من الملائكة الذين مقامهم تدبير هذه الأجسام العنصرية ، أنهم ذوو أجنحة ، وجعلت هذه الأجسام الطبيعية حجابا دوننا عن إدراكنا إياها .