ابن عربي

165

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في جميع أحواله ، من طاعة ربه ، وأنه بغيره لا بنفسه . وكان من حامله كعضو من أعضائه بالنسبة إليه . فكما أن أعضاءه محمولة لنفسه عضوا عضوا ، حمل الكل للجزء ، كذلك الإنسان بجملته لمن يحمله : فهو طائف لا طائف ، وساع لا ساع ، وواقف لا واقف ! وما سمى بالحاج إلا بهذه الأفعال ، وهو محمول فيها بسعي حامله ووقوفه ، ومع هذا تنسب ( هذه الأفعال ) إليه . ( الحق هو العامل بك لا أنت ) ( 134 ) فنبهك ( الحق ) على ما هو الأمر عليه ( في نفسه ) . يقول لك « وإن قال ( الشارع ) لك اعمل ! ف ( الله ) هو العامل بك ، لا أنت . ثم ينسب العمل إليك ، ويجعل الجزاء للعمل لا لك . غير أن العمل ليس بمحل للتنعم والتألم بالجزاء ، ولا بد له من قائم يقوم به . فليكن محله من نسب