ابن عربي
160
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( العلماء السعداء والجهلاء الأشقياء ) ( 127 ) ف ( عبدة الأوثان ) قد اجتمعوا معنا في كوننا ما عبدنا هذه « الذات » لكونها « ذاتا » ، بل لكونها « إلها » . فوضعنا ( نحن ) الاسم ( - الإله ) حقيقة على مسماه : فهو الله حقا ، لا إله إلا هو ! فلما نسبنا ما ينبغي لمن ينبغي ، سمينا علماء سعداء . وأولئك ( - عبدة الأوثان ) جهلاء أشقياء . لأنهم وضعوا الاسم ( - الإله ) على غير المسمى . فأخطئوا . فهم عباد الاسم ، والمسمى مدرج . فوقع التمييز بيننا وبينهم في الدار : فسكنا دارا تسمى جنة ، لها ثمانية أبواب ، الباب الثامن ( هو ) وضع الاسم على مسماه حقيقة . وكانت النار سبعة أبواب ، لأن الباب الثامن هو وضع الاسم على مسماه ، وأهل جهنم ما وضعوه على مسماه . فجهلوا . فظهر الحجاب . فلم يروا إلا مسماهم . وذهب الاسم عنهم يطلب مسماه ، فأخذه من استحقه ، وهو الله . فعرفوا في الآخرة ما جهلوه في الدنيا . ولم تنفعهم معرفتهم !