ابن عربي

60

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( العبد مركب من ذاتين : معنى وحس ) ( 11 ) غير أن العبد مركب من ذاتين : من معنى وحس . وهو كماله . فما لم يوجد الشيء المعلوم للحس ، فما كمل إدراكه لذلك الشيء بكمال ذاته . فإذا أدركه حسا بعد وجوده - وقد كان أدركه علما - فكمل إدراكه للشيء بذاته . فتركيبه ( هو ) سبب فقره إلى هذا الذي أراد وجوده . وإمكانه ( هو ) سبب فقره إلى مرجحه . - وأما الحق تعالى فليس بمركب . بل هو واحد . فادراكه للأشياء ، على ما هي الأشياء عليه من حقائقها ، في حال عدمها ووجودها ، ( هو ) إدراك واحد . فلهذا لم يكن في إيجاده الأشياء عن فقر : كما كان لهذا العبد المخلوع عليه صفة الحق . - وهذه مسألة لو ذهب عينك جزاءا لتحصيلها ، لكان قليلا في حقها ، لأنها مزلة قدم ، زل فيها كثير