ابن عربي
61
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من أهل طريقنا ، والتحقوا فيها بمن ذم الله تعالى في كتابه ، من قولهم : « إن الله فقير » - وهذا سببه . فما وجد الممكن ، ولا وجدت المعرفة الحادثة ، إلا لكمال رتبة الوجود وكمال رتبة المعرفة ، لا لكمال الله . بل ( الله ) هو الكامل في نفسه ، سواء وجد العالم أو لم يوجد ، و ( سواء ) عرف بالمعرفة المحدثة أو لم يعرف . كما أنه ، على الحقيقة ، لا يعرف ، ولا يعرف منه ممكن إلا نفسه . ( الذنب أشبه الذنب وله من معناه صفتان شريفتان ) ( 12 ) وأما نفى الذنوب ( في المتابعة بين الحج والعمرة ) ، فإنها من حكم الاسم « الآخر » . لأن ذلك من الأمر بمنزلة الذنب من الرأس ، ( وهي منزلة ) متأخرة عنه . لأن أصله ( أي العبد ) طاعة ، فإنه ممتثل للتكوين إذ قيل