ابن عربي
157
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فأخبرتني عائشة - رضي الله عنها - أنه أول شيء بدأ به حين قدم مكة أنه توضأ ثم طاف بالبيت » . ( الطواف بالبيت عموم الزيارة له ) ( 124 ) لما دعا الله - سبحانه - عباده إلى هذه العبادة ما دعاهم إلا إلى بيته لا إلى غيره ، فقال : * ( ولِلَّه ِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ ) * . وأمر خليله إبراهيم - ع - أن يعلو على ظهر البيت حين أكمله بالبناء ، أن ينادى : « إن الله بيتا فحجوه ! » فلما وصلوا إلى « البيت » لم يتمكن أن يكون البدء إلا الطواف به حتى يعمه من جميع جهاته . ولا يطاف بالبقعة ما لم تكن محجورة بصورة ينطلق عليها اسم البيت . ألا تراهم لما بقي من البقعة ما بقي خارجا ، إذ قصرت بهم النفقة ، من جهة « الحجر » ، - أقاموا لذاك الباقي