ابن عربي
158
الفتوحات المكية ( ط . ج )
« حائط الحجر » حتى لا يكون الطواف إلا بصورة زائدة على البقعة . هذا كله لئلا يتخيل أن المقصود البقعة ، فأعلمهم الله تعالى أن المقصود صورة البيت في هذه البقعة . فوقع القصد للمجموع لا للمفرد . ومتى لم يكن المجموع ، لم يصح القصد ولا صحت العبادة . ( أصل الاستناد في الوجود ) ( 125 ) وذلك لأن أصل استنادنا في وجودنا ما هو « للذات الغنية » من كونها « ذاتا » ، بل من كون هذه « الذات » إلها ، فاستنادنا للمجموع . ولهذا كثرت الالهة في العالم في ذوات مختلفة ، في زعم من جعلها آلهة . كما كثرت البيوت في بقاع مختلفة ، وما صح منها أن يكون بيتا لهذه العبادة إلا هذا الخاص لهذا الجمع الخاص ، وإن كانت كلها بيوتا في بقع . ( 126 ) ثم إن الله تعالى لما اتصف بالغيرة ، ورأى ما يستحقه من المرتبة