الشيخ علي الكوراني العاملي
898
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
فأحضر مجلس الشرطة بالجانب الغربي يوم الثلاثاء لسبع بقين من ذي القعدة سنة تسع وثلاث مائة ، فضرب بالسياط نحواً من ألف سوط ، وقطعت يداه ورجلاه ، وضربت عنقه ، وحرقت جثته بالنار ، ونصب رأسه للناس على سور السجن الجديد ، وعلقت يداه ورجلاه إلى جانب رأسه . . . قال أبو بكر بن حمشاذ : حضرعندنا بالدينور رجل ومعه مخلاة ، فما كان يفارقها بالليل ولا بالنهار ، ففتشوا المخلاة فوجدوا فيها كتاباً للحلاج عنوانه : من الرحمن الرحيم إلى فلان بن فلان ، فوجه إلى بغداد قال : فأحضر وعرض عليه ، فقال : هذا خطي وأنا كتبته ، فقالوا : كنت تدعي النبوة فصرت تدعي الربوبية ! فقال : ما أدعي الربوبية ولكن هذا عين الجمع عندنا ، هل الكاتب إلا الله وأنا واليد فيه آلة ! وأظهر أبو علي الأوارجي لعلي بن عيسى أن محمد بن علي القنائي ، وكان أحد الكتاب يعبد الحلاج ويدعو الناس إلى طاعته ، فوجه علي بن عيسى إلى محمد بن علي القنائي من كبس منزله وقبض عليه ، وقرره علي بن عيسى فأقر أنه من أصحاب الحلاج ، وحمل من داره إلى علي بن عيسى دفاتر ورقاعاً بخط الحلاج ، فالتمس حامد بن العباس من المقتدر بالله أن يسلم إليه الحلاج ومن وجد من دعاته . . . فقبض حامد عليهم وناظرهم فاعترفوا أنهم من أصحاب الحلاج ودعاته ، وذكروا لحامد أنهم قد صح عندهم أنه إله ، وأنه يحيى الموتى وكاشفوا الحلاج بذلك فجحده وكذبهم ، وقال : أعوذ بالله أن أدعى الربوبية أو النبوة ، وإنما أنا رجل أعبد الله وأكثر الصوم والصلاة وفعل الخير ، ولا أعرف غير ذلك » . وفي سير أعلام النبلاء : 14 / 313 : « قال الفقيه أبو علي بن البناء : كان الحلاج قد ادعى أنه إله ، وأنه يقول بحلول اللاهوت في الناسوت ، فأحضره الوزيرعلي بن عيسى فلم يجده إذ سأله يحسن القرآن والفقه ولا الحديث ، فقال : تعلمك الفرض والطهور أجدى عليك من رسائل لا تدري ما تقول فيها . . . وكان قد استغوى نصراً القشوري من طريق الصلاح والدين ، لا بما كان يدعو إليه فخوف نصر السيدة أم المقتدر من قتله ، وقال : لا آمن أن يلحق ابنك عقوبة هذا الصالح . فمنعت المقتدر من قتله فلم يقبل ، وأمر حامداً بقتله فحم المقتدر يومه ذلك ، فازداد نصر وأم المقتدر افتتاناً وتشكك المقتدر ، فأنفذ إلى حامد يمنعه من قتله فأخر ذلك أياماً إلى أن عوفي المقتدر . فألح