الشيخ علي الكوراني العاملي
897
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
المركب إلى الشط ، فقلت له : إيش جئت إلى ها هنا ؟ قال : جئت لأتعلم السحر وأدعو الخلق إلى الله تعالى . قال : وكان على الشط كوخ وفيه شيخ كبير فسأله الحسين بن منصور : هل عندكم من يعرف شيئاً من السحر ؟ قال : فأخرج الشيخ كبة غزل وناول طرفه الحسين بن منصور ، ثم رمى الكبة في الهواء فصارت طاقة واحدة ، ثم صعد عليها ونزل ! وقال للحسين بن منصور : مثل هذا تريد ؟ ثم فارقني ولم أره بعد ذلك إلا ببغداد . . . سمعت منصور بن عبد الله يقول : سمعت منصوراً يقول : سمعت بعض أصحابنا يقول : وقف الشبلي عليه وهو مصلوب ، فنظر إليه وقال : ألم ننهك عن العالمين . . . سمعت أبا بكر بن أبي سعدان يقول : الحسين بن منصور مموه مُمَخْرِق . قال أبو عبد الرحمن : سمعت عمرو بن عثمان يلعنه ويقول : لو قدرت عليه لقتلته بيدي ، فقلت إيش الذي وجد الشيخ عليه ؟ قال : قرأت آية من كتاب الله ، فقال : يمكنني أن أؤلف مثله وأتكلم به ! قال : وسمعت أبا زرعة الطبري يقول : سمعت أبا يعقوب الأقطع يقول : زوجت ابنتي من الحسين بن منصور لما رأيت من حسن طريقته واجتهاده ، فبان لي بعد مدة يسيرة أنه ساحر محتال خبيث كافر . لما قدم بغداد يدعو ، استغوى كثيراً من الناس والرؤساء ، وكان طمعه في الرافضة أقوى لدخوله في طريقهم ، فراسل أبا سهل بن نوبخت يستغويه ، وكان أبو سهل من بينهم مثقفاً فهماً فطناً . . . سمعت أبا بكر بن سعدان يقول : قال لي الحسين بن منصور : تؤمن بي حتى أبعث إليك بعصفورة تطرح من ذرقها وزن حبة على كذا مناً من نحاس فيصير ذهباً ؟ ! قال : فقلت له : بل أنت تؤمن بي حتى أبعث إليك بفيل يستلقي فتصير قوائمه في السماء ، فإذا أردت أن تخفيه أخفيته في إحدى عينيك ! قال فبهت وسكت » . وفي تاريخ بغداد : 8 / 123 : « وضع الحيل على تضليل الناس من جهات تشبه الشعوذة والسحر وادعاء النبوة . . . وتراقى به الأمر حتى ذكر أنه ادعى الربوبية . . . وانتشر خبره وتكلم الناس في قتله ، فأمر أمير المؤمنين بتسليمه إلى حامد بن العباس وأمر أن يكشفه بحضرة القضاة ، ويجمع بينه وبين أصحابه ، فجرى في ذلك خطوب طوال . ثم استيقن السلطان أمره ووقف على ما ذكر له عنه ، فأمر بقتله وإحراقه بالنار ،