الشيخ علي الكوراني العاملي
863
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ولما ثار عبد الله بن حمدان على المقتدر ، وناصره بعض رجال المقتدر وخلعوه سنة 317 استتر عند أمه ، وقيل حمل هو وأمه في دار مؤنس المظفر . وكان لها ست مائة ألف دينار في الرصافة ، فأخذت ثم لم تلبث أن عادت إلى تدبير الشؤون بعد قمع الثورة في السنة نفسها ، وظلت إلى أن قتل ابنها سنة 320 وولي القاهر فضربها وعذبها وكانت صالحة وكان متحصلها في السنة ألف ألف دينار ، فتتصدق بها وتخرج من عندها مثلها » ! انتهى . وقال الذهبي في تاريخ الإسلام : 23 / 399 : « وأول ما فعل « الخليفة القاهر » أن صادر آل المقتدر وعذبهم وأحضر أم المقتدر وهي مريضة فضربها بيده ضرباً مبرحاً ! فلم تظهر من مالها سوى خمسين ألف دينار ، وأحضر القضاة وأشهد عليها ببيع أملاكها . . . وما زال يعذبها حتى ماتت معلقة بحبل » ! وقد خُلع بعد سنة ونصف ، وسملت عيناه ! « مروج الذهب / 1304 » . ويظهر أن المقتدر وأمه رأوا كرامات لأبي القاسم بن روح قدس سره فكانا يحترمانه ويعظمانه في المرحلة الأولى ، قبل تحريك الحنابلة لهما ضد الشيعة ، ففي غيبة الطوسي / 384 : « وكان أبو القاسم رحمه الله من أعقل الناس عند المخالف والموافق . . . وكان له محل عند السيدة والمقتدر عظيم وكانت العامة أيضاً تعظمه » . وقال ابن حجر في لسان الميزان : 2 / 283 : « أحد رؤساء الشيعة في خلافة المقتدر ، وله وقائع في ذلك مع الوزراء إلى أن قال : كان كثير الجلالة في بغداد » . سابعاً : نورد نصين يكشفان عن دور الحسين بن روح قدس سره في الأحداث الكبرى ! قال الصفدي في الوافي بالوفيات : 12 / 226 : « أبو القاسم الشيعي ، الحسين بن روح بن بحر أبو القاسم . قال ابن أبي طي : هو أحد الأبواب لصاحب الأمر ، نص عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمان بن سعيد العمري . . . وكثرت غاشيته ، حتى كان الأمراء يركبون إليه والوزراء والمعزولون عن الوزارة والأعيان . وتواصف الناس عقله ، ولم يزل أبو القاسم على مثل هذه الحال حتى ولي حامد بن العباس الوزارة ، فجرى له معه أمور وخطوب يطول شرحها ، وقبض عليه وسجن خمسة أعوام ، وأطلق من الحبس لما خلع المقتدر ، فلما أعيد إلى الخلافة شاوروه فيه قال : دعوه فبخطيئته جرى علينا ما جرى ! وبقيت حرمته على ما كانت عليه ، ورمي بأنه كان