الشيخ علي الكوراني العاملي
864
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يكاتب القرامطة ليحاصروا بغداد ، وأن الأموال تجبى إليه ، وكان يفتي الشيعة ويفيدهم ، وكاد أمره يتم ويستفحل ، إلى أن توفي سنة ست وعشرين وثلاث مائة » . وقال الذهبي في سيره : 15 / 222 : « كبير الإمامية ، ومن كان أحد الأبواب إلى صاحب الزمان المنتظر ، الشيخ الصالح أبو القاسم حسين بن روح بن بحر القيني . قال ابن أبي طي في تاريخه : نص عليه بالنيابة أبو جعفر محمد بن عثمان العمري . . . . فروى علي بن محمد الأيادي عن أبيه قال : شاهدته يوماً وقد دخل عليه أبو عمر القاضي فقال له أبو القاسم : صواب الرأي عند المشفق عبرةٌ عند المتورط ، فلا يفعل القاضي ما عزم عليه ، فرأيت أبا عمر قد نظر إليه ، ثم قال : من أين لك هذا ؟ فقال : إن كنت قلتُ لك ما عرفتَهُ فمسألتي من أين لك ، فضول ! وإن كنت لم تعرفه فقد ظفرت بي . قال : فقبض أبو عمر على يديه وقال : لا بل والله أؤخرك ليومي أو لغدي ! فلما خرج قال أبو القاسم : ما رأيت محجوجاً قط يلقى البرهان بنفاق مثل هذا ! كاشفته بما لم أكاشف به غيره ! ولم يزل أبو القاسم وافر الحرمة إلى أن وزر حامد بن العباس ، فجرت له معه خطوب يطول شرحها ، ثم سرد ابن أبي طي ترجمته في أوراق ، وكيف أخذ وسجن خمسة أعوام ، وكيف أطلق وقت خلع المقتدر ، فلما أعادوه إلى الخلافة شاوروه فيه فقال : دعوه فبخطيته أوذينا . وبقيت حرمته على ما كانت إلى أن مات في سنة ست وعشرين وثلاث مئة . وقد كاد أمره أن يظهر ! قلت : ولكن كفى الله شره فقد كان مضمراً لشق العصا . وقيل كان يكاتب القرامطة ليقدموا بغداد ويحاصروها . وكانت الإمامية تبذل له الأموال ، وله تلطف في الذب عنه ، وعبارات بليغة تدل على فصاحته وكمال عقله . وكان مفتي الرافضة وقدوتهم ، وله جلالة عجيبة ! وهو الذي رد على الشلمغاني لما علم انحلاله » . انتهى . هذا وكانت الثورة على المقتدر من اثنين من قادة جيشه هما : نازوك وابن حمدان ، لكن القائد الكبير مؤنس تغلب عليهما ، وأعاده إلى الخلافة . « صلة تاريخ الطبري / 97 » . فهذان النصَّان للصفدي والذهبي وهما من غير الشيعة ، يكشفان عن جلالة الحسين بن روح قدس سره ودوره العظيم في أحداث الخلافة وصراعات القوى : 1 - يدلان على أنه شخصية غير عادية ، فهو عالم شيعي سفير إمام الشيعة الغائب صلوات الله