الشيخ علي الكوراني العاملي
816
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
يا أبا عبيدة ، الناس مختلفون في إصابة القول وكلهم هالك . قال قلت : قوله : إِلا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ؟ قال : هم شيعتنا ولرحمته خلقهم ، وهو قوله : وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ ، يقول : لطاعة الإمام الرحمة التي يقول : وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَئٍْ : يقول : علم الإمام ووسع علمه الذي هو علمه بكل شئ هم شيعتنا . ثم قال : فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ : يعني ولاية غير الإمام وطاعته . ثم قال : الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوباً عِنْدَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالأِنْجِيلِ : يعني النبي صلى الله عليه وآله والوصي والقائم عليه السلام . يَأْمُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ : والمنكرمن أنكر فضل الإمام وجحده . وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ : أخذ العلم من أهله . وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ : والخبائث قول من خالف . وَيَضَعُ عَنْهُمْ إِصْرَهُمْ : وهي الذنوب التي كانوا فيها قبل معرفتهم فضل الإمام . وَالأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ : والأغلال ما كانوا يقولون مما لم يكونوا أمروا به من ترك فضل الإمام ، فلما عرفوا فضل الإمام وضع عنهم إصرهم ، والإصر الذنب وهي الآصار . ثم نسبهم فقال : فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ : يعني بالإمام ، وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ : يعني الذين اجتنبوا الجبت والطاغوت أن يعبدوها ، والجبت والطاغوت فلان وفلان وفلان ، والعبادة طاعة الناس لهم ، ثم قال : وَأَنِيبُوا إِلَى رَبِّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ . . ثم جزاهم فقال : لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ . والإمام يبشرهم بقيام القائم وبظهوره وبقتل أعدائهم وبالنجاة في الآخرة والورود على محمد صلى الله على محمد وآله الصادقين على الحوض » . ولِكُلِّ قَوْمٍ هَاد العياشي : 2 / 204 : « عن حنان بن سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول في قول الله تبارك وتعالى : إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَاد : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : أنا المنذر وعلي الهادي ، وكل إمام هاد للقرن الذي هو فيه » . يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ الكافي : 1 / 536 : « عن عبد الله بن سنان قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ، قال : إمامهم الذي بين أظهرهم وهو قائم أهل زمانه » .