الشيخ علي الكوراني العاملي

774

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

آلاف من الكهنة ، ويقتل على جسرها سبعين ألفاً حتى يحتمي الناس الفرات ثلاثة أيام من الدماء ونتن الأجسام ، ويسبي من الكوفة أبكاراً لا يكشف عنها كف ولا قناع حتى يوضعن في المحامل ، يزلف بهن الثوية ، وهي الغريين . ثم يخرج عن الكوفة مائة ألف بين مشرك ومنافق حتى يضربوا دمشق ، لا يصدهم عنها صاد ، وهي إرم ذات العماد . وتقبل رايات شرقي الأرض ، ليست بقطن ولا كتان ولا حرير ، مختمة في رؤس القنا بخاتم السيد الأكبر ، يسوقها رجل من آل محمد صلى الله عليه وآله يوم تطير بالمشرق يوجد ريحها بالمغرب كالمسك الأذفر ، يسير الرعب أمامها شهراً . ويخلف أبناء سعد السقاء بالكوفة طالبين بدماء آبائهم ، وهم أبناء الفسقة حتى تهجم عليهم خيل الحسين يستبقان كأنهما فرسا رهان ، شعث غبر أصحاب بواكي وفوارح ، إذ يضرب أحدهم برجله باكية يقول لا خير في مجلس بعد يومنا هذا ، اللهم فإنا التائبون الخاشعون الراكعون الساجدون ، فهم الأبدال الذين وصفهم الله عز وجل : إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهَرِينَ . والمطهرون نظراؤهم من آل محمد صلى الله عليه وآله . ويخرج رجل من أهل نجران راهب مستجيب للإمام فيكون أول النصارى إجابة ، ويهدم صومعته ويدق صليبها ، ويخرج بالموالي وضعفاء الناس والخيل ، فيسيرون إلى النخيلة بأعلام هدى فيكون مجتمع الناس جميعاً من الأرض كلها بالفاروق ، وهي محجة أمير المؤمنين عليه السلام وهي ما بين البرس والفرات فيقتل بومئذ فيما بين المشرق والمغرب ثلاثة آلاف من اليهود والنصارى يقتل بعضهم بعضاً فيومئذ تأويل هذه الآية : فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَاهُمْ حَتَّى جَعَلْنَاهُمْ حَصِيدًا خَامِدِينَ بالسيف وتحت ظل السيف ، ويخلف من بني الأشهب الزاجر اللحظ ، في أناس من غير أبيه هراباً حتى يأتوا سبطرى عوذاً بالشجر ، فيومئذ تأويل هذه الآية : فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا إِذَا هُمْ مِنْهَا يَرْكُضُونَ . لا تَرْكُضُوا وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَاكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْأَلُونَ . ومساكنهم الكنوز التي غلبوا عليها من أموال المسلمين ، ويأتيهم يومئذ الخسف والقذف والمسخ ، فيومئذ تأويل هذه الآية : وما هي من الظالمين ببعيد . وينادي مناد في شهر رمضان من ناحية المشرق عندما تطلع الشمس : يا أهل الهدى اجتمعوا ، وينادي من ناحية المغرب بعد ما يغيب الشمس : يا أهل الضلالة اجتمعوا ،