الشيخ علي الكوراني العاملي
775
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ومن الغد عند الظهر تكور الشمس فتكون سوداء مظلمة ، واليوم الثالث يفرق بين الحق والباطل بخروج دابة الأرض ، وتقبل الروم إلى قرية بساحل البحر عند كهف الفتية ويبعث الله الفتية من كهفهم منه رجل يقال له تمليخا والاخر كمسلمينا ، وهما الشهداء المسلمون للقائم ، فيبعث أحد الفتية إلى الروم فيرجع بغير حاجة ويبعث بالآخر فيرجع بالفتح ، فيومئذ تأويل هذه الآية : وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ ، ثم يبعث الله من كل أمة فوجاً ليريهم ما كانوا يوعدون ، فيومئذ تأويل هذا الآية : وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجًا مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآيَاتِنَا فَهُمْ يُوزَعُونَ . والوزع خفقان أفئدتهم . ويسير الصديق الأكبر براية الهدى والسيف ذو الفقار والمخصرة ، حتى ينزل أرض الهجرة مرتين ، وهي الكوفة فيهدم مسجدها ويبنيه على بنائه الأول ، ويهدم ما دونه من دور الجبابرة ، ويسير إلى البصرة ، حتى يشرف على بحرها ومعه التابوت وعصا موسى فيعزم عليه فيزفر زفرة بالبصرة فنصير بحراً لجياً فيغرقها لا يبقى فيها غير مسجدها كجؤكجؤ السفينة على ظهر الماء . ثم يسير إلى حرور ، ثم يحرقها ويسير من باب بني أسد حتى يزفر زفرة في ثقيف وهم زرع فرعون . ثم يسير إلى مصر فيعلو منبرها ويخطب الناس ، فتستبشر الأرض بالعدل ، وتعطي السماء قطرها والشجر ثمرها ، والأرض نباتها ، وتتزين لأهلها ، وتأمن الوحوش حتى ترتعي في طرف الأرض كأنعامهم ، ويقذف في قلوب المؤمنين العلم فلا يحتاج مؤمن إلى ما عند أخيه من العلم ، فيومئذ تأويل هذه الآية : يُغْنِ اللَّهُ كُلاً مِنْ سَعَتِهِ . وتخرج لهم الأرض كنوزها ، ويقول القائم : كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الأَيَّامِ الْخَالِيَةِ . فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدين أذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا . فلا يقبل الله يومئذ إلا دينه الحق الا لله الدين الخالص ، فيومئذ تأويل هذه الآية : أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَسُوقُ الْمَاءَ إِلَى الأَرْضِ الْجُرُزِ فَنُخْرِجُ بِهِ زَرْعًا تَأْكُلُ مِنْهُ أَنْعَامُهُمْ وَأَنْفُسُهُمْ أَفَلا يُبْصِرُونَ . وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . قُلْ يَوْمَ الْفَتْحِ لا يَنْفَعُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِيمَانُهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ . فيمكث فيما بين خروجه إلى يوم موته ثلاث مائة سنة ونيفاً ، وعدة أصحابه ثلاث مائة وثلاثة عشر ، منهم تسعة من بني إسرائيل وسبعون من الجن ومائتان وأربعة وثلاثون فيهم سبعون الذين غضبوا للنبي صلى الله عليه وآله إذ هجته مشركوا