الشيخ علي الكوراني العاملي
75
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ولا يدخل ذكرها القرية يعني مكة ، ثم تكمن زماناً طويلاً ثم تخرج خرجة أخرى دون ذلك ، فيعلو ذكرها أهل البادية ويدخل ذكرها القرية يعني مكة . قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ثم بينما الناس في أعظم المساجد على الله حرمة وخيرها وأكرمها المسجد الحرام ، لم يَرُعْهم إلا وهي ترغو بين الركن والمقام ، تنفض عن رأسها التراب فأرفض الناس معها شتى ومعاً ، وثبت عصابة من المؤمنين وعرفوا أنهم لن يعجزوا الله ، فبدأت بهم فجلت وجوههم حتى تجعلها كأنها الكوكب الدري ، وولت في الأرض لا يدركها طالب ولا ينجو منها هارب ، حتى أن الرجل ليتعوذ منها بالصلاة فتأتيه من خلفه فتقول : يا فلان يا فلان الآن تصلي ! فيقبل عليها فتسِمُه في وجهه ثم تنطلق ، ويشترك الناس في الأموال ويصطحبون في الأمصار يعرف المؤمن من الكافر حتى أن المؤمن يقول : يا كافر إقضني حقي ، وحتى أن الكافر يقول : يا مؤمن إقضني حقي » . ورواه ابن حماد في : 2 / 666 وبعدها ، بصيغ أخرى وإضافات ، وفيها : فيهريق الأمراء فيها الدماء . وفي تفسير الطبري : « تخرج الدابة من الصفا أول ما يبدو رأسها ملمعة ذات وبر وريش ، لم يدركها طالب ولن يفوتها هارب » والطبراني الكبير : 3 / 193 ، والحاكم : 4 / 484 ، وصححه ، وبسند آخر وصححه على شرط الشيخين ! ونحوه الدر المنثور : 5 / 116 ، وفيه : « ولها عنق مشرف يراها من بالمشرق كما يراها من بالمغرب ، ولها وجه كوجه إنسان ومنقار كمنقار الطير ، ذات وبر وزغب ، معها عصا موسى وخاتم سليمان بن داود ، تنادي بأعلى صوتها : إن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون ، ثم بكى رسول الله صلى الله عليه وآله ، فقيل : يا رسول الله وما بعد ؟ قال : هنات وهنات ثم خصب وريف حتى الساعة » . وفي زهر الفردوس 4 / 64 : قال صلى الله عليه وآله : « مثل أمتي ومثل الدابة التي تخرج كمثل حِيزٍ بُنيَ ورفعت حيطانه وسُدت أبوابه وطُرح فيه من الوحوش كلها ، ثم جئ بالأسد فطرح وسطها فانذعرت وأقبلت إلى النفق تلمسه من كل جانب ، كذلك أمتي عند خروج الدابة لا يفر منها أحد إلا مثلت بين عينيه ، ولها سلطان من ربنا عظيم » . 3 . واخترعوا لها صفات أسطورية : قال ابن حماد : 2 / 665 ، عن الشعبي قال : « دابة الأرض ذات وبر ، تنال رأسها السماء » .