الشيخ علي الكوراني العاملي

751

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وقد ادعى هذا المبطل المفتري على الله الكذب بما ادعاه ، فلا أدري بأية حالة هي له رجاء أن يتم دعواه ، أبفقه في دين الله ؟ فوالله ما يعرف حلالاً من حرام ، ولا يفرق بين خطأ وصواب ! أم بعلم ؟ فما يعلم حقاً من باطل ، ولا محكماً من متشابه ، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها ! أم بورع ؟ فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض أربعين يوماً ، يزعم ذلك لطلب الشعوذة ، ولعل خبره قد تأدى إليكم ! وهاتيك ظروف مسكره منصوبة ، وآثار عصيانه لله عز وجل مشهورة قائمة . أم بآية فليأت بها ، أم بحجة فليقمها ، أم بدلالة فليذكرها ! قال الله عز وجل في كتابه : بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ . مَا خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرض وَمَا بَيْنَهُمَا إِلا بِالْحَقِّ وَأَجَلٍ مُسَمّىً وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنْذِرُوا مُعْرِضُونَ . قُلْ أَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الأرض أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ ائْتُونِي بِكِتَابٍ مِنْ قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَارَةٍ مِنْ عِلْمٍ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ . وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ يَدْعُواْ مِنْ دُونِ اللهِ مَنْ لا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَنْ دُعَائِهِمْ غَافِلُونَ . وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوا لَهُمْ أَعْدَاءً وَكَانُوا بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ . فالتمس تولى الله توفيقك من هذا الظالم ما ذكرت لك ، وامتحنه وسله عن آية من كتاب الله يفسرها ، أو صلاة فريضة يبين حدودها ، وما يجب فيها لتعلم حاله ومقداره ، ويظهر لك عواره ونقصانه ، والله حسيبه . حفظ الله الحق على أهله ، وأقره في مستقره ، وقد أبى الله عز وجل أن تكون الإمامة في أخوين بعد الحسن والحسين ’ . وإذا أذن الله لنا في القول ظهر الحق واضمحل الباطل وانحسر عنكم . وإلى الله أرغب في الكفاية ، وجميل الصنع والولاية ، وحسبنا الله ونعم الوكيل » . وفي كمال الدين : 2 / 476 : « عن أبي الحسن علي بن سنان الموصلي قال : حدثني أبي قال : لما قبض سيدنا أبو محمد الحسن بن علي العسكري صلوات الله عليهما ، وفد من قم والجبال وفود ، بالأموال التي كانت تحمل على الرسم والعادة ، ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه السلام فلما أن وصلوا إلى سر من رأى سألوا عن سيدنا الحسن بن علي عليه السلام فقيل لهم : إنه قد فقد ، فقالوا : ومن وارثه ؟ قالوا : أخوه جعفر بن علي ، فسألوا عنه فقيل لهم إنه قد خرج متنزهاً وركب زورقاً في الدجلة يشرب ومعه المغنون ! قال : فتشاور القوم فقالوا : هذه ليست من صفة الإمام ، وقال بعضهم لبعض : إمضوا بنا حتى نرد هذه الأموال على أصحابها !