الشيخ علي الكوراني العاملي

735

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الزهراء عليها السلام ، فأسلمت على يدها وصار يأتيها أبو محمد عليه السلام في المنام ، فوجهها الإمام عليه السلام في منامها أن تخرج مع جواريها وتتبع جيشاً أرسله جدها لقتال المسلمين ، وكان الجيش الرومي يتجه عادة إلى ديار بكرعلى حدود العراق مع الروم أو إلى منطقة أرض روم ، وهي حدود آذربيجان المسلمة مع الروم . وقد تعمدت مليكة ووصائفها أن يسلكن طريقاً يوقعهن في قبضة الجيش الإسلامي ، فأخذوهن مع الأسرى إلى بغداد ، ولا بد أن عمرها يومها كان دون العشرين سنة . فتكون ولادتها نحو 237 هجرية يساوي 852 م . لأنها رزقت بابنها المهدي عليه السلام في : 15 شعبان / 255 ، هجري ، وهو يساوي يوم الجمعة : 2 / 8 / 869 ، ميلادي ، كما في تحويل التاريخ الهجري إلى ميلادي . أما جدها القيصر الذي ولدت في عهده ، فيصح أن يكون تيوفيل أو ثيوفئيل من حيث العمر ، لكن لم أجد ذكراً لابنه يشوعا والدها ، وقد ذكروا أن تيوفيل ورثه ابنه ميخائيل الثالث ، ثم ذكروا أن تيوفيل مات سنة 227 ، أي قبل ولادة مليكة ! قال الطبري « 7 / 318 » : « بويع في يوم توفي المعتصم ، ابنُهُ هارون الواثق بن محمد المعتصم وذلك في يوم الأربعاء لثمان ليال خلون من شهر ربيع الأول سنة 227 . وهلك هذه السنة توفيل ملك الروم ، وكان ملكه اثنتي عشرة سنة » . وقال الطبري « 7 / 348 » : « وفيها « سنة 233 » وثب ميخائيل بن توفيل على أمه تذورة ، فشمَّسها وأدخلها الدير ، وقتل اللغثيط لأنه اتهمها به . وكان مُلكها ست سنين » . أي خاف ابنها أن تتزوج اللغثيط ، وتنقل الملك من ابنها إلى زوجها . وقال الطبري « 7 / 608 » : « وفيها « سنة 254 » وثب بسيل المعروف بالصقلبي . . على ميخائيل بن توفيل ملك الروم فقتله ، وكان ميخائيل منفرداً بالمملكة أربعاً وعشرين سنة . وتملك الصقلبي بعده على الروم » . أقول : يظهر بذلك أن الإمبراطور ثيوفيلوس حكم من سنة 842 ميلادية إلى سنة 866 ميلادية . وهو الوقت الذي نشأت فيه أم الإمام عليه السلام وجاءت إلى سامراء . فيصح أن يكون توفيل جدها ، لكن لم نجد ترجمة لابنه يشوعا . وفي قصة الحضارة « 5 / 4973 » : « ثيوفيلس « 829 - 842 » المشترع المصلح ، والملك البناء ، والإداري الحي الضمير ، الذي أحيا سنه اضطهاد محطمي التماثيل وقضى عليه