الشيخ علي الكوراني العاملي

678

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

وقد بدأ البحث عن المهدي عليه السلام من يوم بشر به جده رسول الله صلى الله عليه وآله ، وتقدم أن عمر سأل علياً عليه السلام عن اسمه فاعتذر ، لأن النبي صلى الله عليه وآله أسرَّه اليه ، فسأله عن صفته . وتقدم في فصل تحريفاتهم للبشارة النبوية من تاريخ أهل البيت للطبري المؤرخ ، قول معاوية لابن عباس : « وقد زعمتم أن لكم مُلكاً هاشمياً ومهدياً قائماً ، والمهدي عيسى بن مريم ، وهذا الأمر في أيدينا حتى نسلمه إليه » ! لكن معاوية مع ذلك ادعى أنه هو المهدي ، كما وثقناه من مسند أحمد . قال الصدوق رحمه الله في كمال الدين / 47 : « كفعل فرعون في قتل أولاد بني إسرائيل ، للذي قد كان ذاع منهم وانتشر بينهم من كون موسى بينهم ، وهلاك فرعون ومملكته على يديه ، وكذلك كان فعل نمرود قبله في قتل أولاد رعيته وأهل مملكته في طلب إبراهيم عليه السلام ، زمان انتشار الخبر بوقت ولادته ، وكون هلاك نمرود وأهل مملكته ودينه على يديه . كذلك فعل طاغية زمان الحسن بن علي والد صاحب الزمان عليه السلام وطلب ولده والتوكيل بداره وحبس جواريه ، والإنتظار بهن وضع الحمل الذي كان بهن » . وقد كان الأمويون بعد معاوية يبحثون عن المهدي عليه السلام ! ففي النعماني / 288 : « عن أبي خالد الكابلي قال : لما مضى علي بن الحسين عليه السلام دخلت على محمد بن علي الباقر عليه السلام فقلت له : جعلت فداك قد عرفت انقطاعي إلى أبيك وأنسي به ووحشتي من الناس ، قال : صدقت يا أبا خالد فتريد ماذا ؟ قلت : جعلت فداك ، قد وصف لي أبوك صاحب هذا الأمر بصفة لو رأيته في بعض الطريق لأخذت بيده ، قال : فتريد ماذا يا أبا خالد ؟ قلت أريد أن تسميه لي حتى أعرفه باسمه فقال : سألتني والله يا أبا خالد عن سؤال مجهد ، ولقد سألتني عن أمر ما كنت محدثاً به أحداً ، ولو كنت محدثاً به أحداً لحدثتك ، ولقد سألتني عن أمر لو أن بني فاطمة عرفوه حرصوا على أن يقطعوه بضعة بضعة » . كان الملوك العباسيون يعرفون إمامة العترة عليهم السلام كان العباسيون يعرفون جيداً أن الأئمة من عترة النبي صلى الله عليه وآله اختارهم الله تعالى وأوصى النبي صلى الله عليه وآله بطاعتهم ! لكن الملك عقيم كما قال هارون الرشيد لابنه المأمون . فقد روى