الشيخ علي الكوراني العاملي

65

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الثالثة : لا إله إلا الله والله أكبر فيفرج لهم فيدخلوها فيغنموا فبينما هم يقتسمون المغانم ، إذ جاءهم الصريخ فقال : إن الدجال قد خرج فيتركون كل شئ ويرجعون » . ورواه الحاكم : 4 / 476 ، والبغوي : 3 / 482 ، من صحاحه ، وجامع الأصول : 11 / 75 ، وتذكرة القرطبي / 707 . وقال النووي في شرح مسلم : 18 / 43 : « قال القاضي : كذا هو في جميع أصول صحيح مسلم « من بني إسحاق » قال بعضهم : المعروف المحفوظ من بنى إسماعيل وهو الذي يدل عليه الحديث وسياقه ، لأنه إنما أراد العرب وهذه المدينة هي القسطنطينية » . انتهى . أقول : سمع كعب أن المهدي عليه السلام يفتح مدينة غربية بالتكبير ، وقال بعض الرواة : إنها القسطنطينية ، وكان المسلمون يتحفزون لفتحها ، فنسب كعب فتحها إلى قومه . وعلَّمَ كعب ذلك لأبي هريرة فجعله حديثاً عن النبي صلى الله عليه وآله ، كما سترى ! 14 - كعب يخوِّف المسلمين بالدجال إن فتحوا القسطنطينية ! أوردنا في المجلد الثالث من جواهر التاريخ رد الإمام زين العابدين والإمام الباقر عليه السلام على افتراء كعب بأن قبلة اليهود صخرة بيت المقدس أفضل من الكعبة ، وأوردنا في المجلد الثاني في فصل الذين قتلهم معاوية ، سخرية رشيد الهجري ومحمد بن أبي حذيفة رحمهما الله من كعب وتنبؤاته ! راجع تدوين القرآن / 429 . وقد وجد كعب أن الدجال حقلٌ حيويٌّ لأكاذيبه ، فبث سمومه في نفوس المسلمين ، وأقنعهم بأن هذه الأمة ستنتهي قريباً ! وأقنع عمر بذلك ، وأن الكعبة ستهدم ومكة تخرب ، فلا تَعمر بعدها أبداً ! وتحوَّل هذيانه بأيدي تلاميذه إلى أحاديث نبوية ! قال ابن حماد : 2 / 529 : « عن كعب قال : يفتتحون القسطنطينية ، فيأتيهم خبر الدجال فيخرجون إلى الشام فيجدونه لم يخرج ، ثم قلَّ ما يلبثُ حتى يخرج » . وفي : 2 / 522 : عن كعب قال : « يأتيهم الخبر وهم يقسمون غنائمهم إن الدجال قد خرج ، وإنما هو كذب ، فخذوا ما استطعتم ، فإنكم تمكثون ست سنين ، ثم يخرج في السابعة » . وفي / 147 ، عن كعب قال : « لا يخرج الدجال حتى تفتح القسطنطينية » . وروى الحاكم : 4 / 462 ، عن كعب : « الجزيرة