الشيخ علي الكوراني العاملي

620

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

المرحلة الأولى قبل الرخاء في عصره عليه السلام تدل أحاديث الإمام المهدي عليه السلام على أنه تمرُّ مدة من أول ظهوره عليه السلام يكون فيها ضائقة اقتصادية ، قبل أن يظهر الله له كنوز الأرض ويوزعها على الناس ، وقد تمتد الفترة الأولى ثمانية أشهر وهي مدة حروبه حتى يسيطرعلى بلاد العرب والمسلمين . حيث ورد أنه عليه السلام يموِّل حروبه بشكل طبيعي . ففي تفسير العياشي : 2 / 87 : « عن معاذ بن كثير صاحب الأكسية ، قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام قال : مُوَسَّعٌ على شيعتنا أن ينفقوا مما في أيديهم بالمعروف ، فإذا قام قائمنا حرم على كل ذي كنز كنزه ، حتى يأتيه به فيستعين به على عدوه ، وهو قول الله عز وجل : وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللهِ فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيم » . وروى مثله الكافي : 4 / 61 . ورووا أن عمر بن الخطاب أراد أن يأخذ خزائن الكعبة فنهاه علي عليه السلام وقال له إن صاحبها هو المهدي الذي يستخرجها وينفقها في سبيل الله . ففي ابن حماد / 100 ، بسنده عن طاووس قال : « ودَّعَ عمر بن الخطاب البيت ، ثم قال : والله ما أراني أدع خزائن البيت وما فيه من السلاح والمال ، أم أقسمه في سبيل الله ؟ فقال له علي بن أبي طالب : إمض يا أمير المؤمنين فلست بصاحبه ، إنما صاحبه منا شاب من قريش يقسمه في سبيل الله في آخر الزمان » . وفي أخبار مكة للأزرقي : 1 / 246 : « عن الحسين بن علي : أن عمر قال لعلي بن أبي طالب : لقد هممت أن أقسم هذا المال يعني مال الكعبة ، فقال له علي : إن استطعت ذلك ! فقال عمر : ومالي لا أستطيع ذلك أوَلا تعينني على ذلك ؟ فقال علي : إن استطعت ذلك ! فردها عمر ثلاثاً ، فقال علي : ليس ذلك إليك . فقال عمر : صدقت . » . كما ورد أن الإمام المهدي عليه السلام يعاقب الممتنعين عن دفع الزكاة ، ففي المحاسن / 88 : « قال أبو عبد الله عليه السلام : ما ضاع مال في بر ولا بحر إلا من منع الزكاة . وقال : إذا قام القائم أخذ مانع الزكاة فضرب عنقه » . يجمع كنوز الأرض ويخطب في الناس « وتجمع إليه أموال الدنيا من بطن الأرض وظهرها فيقول للناس : تعالوا إلى ما قطعتم فيه