الشيخ علي الكوراني العاملي

621

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

الأرحام ، وسفكتم فيه الدماء الحرام ، وركبتم فيه ما حرم الله عز وجل ، فيعطي شيئاً لم يعطه أحد كان قبله ، ويملأ الأرض عدلاً وقسطاً ونوراً ، كما ملئت ظلماً وجوراً وشراً » . « غيبة النعماني / 237 » . وفي صحيح مسلم : 2 / 701 : « عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : تقئ الأرض أفلاذ كبدها أمثال الأسطوان من الذهب والفضة ، فيجئ القاتل فيقول : في هذا قتلت ، ويجئ القاطع فيقول : في هذا قطعت رحمي ! ويجئ السارق فيقول : في هذا قطعت يدي ! ثم يدعونه فلا يأخذون منه شيئاً » . ورواه الترمذي : 4 / 493 ، وحسنه ، والحميدي : 3 / 298 ، وقال ابن الأثير في النهاية : وفي حديث ابن مسعود : يوشك أن ترمي الأرض بأفلاذ كبدها مثل الأواس : هي السواري والأساطين ، أي تخرج الأرض ما فيها من الذهب والفضة ، مثل الأعمدة . وفي ابن أبي شيبة : 15 / 86 : « عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فبينا الناس كذلك إذ قذفت الأرض بأفلاذ كبدها من الذهب والفضة ، لا ينفع بعد شئ منه ، ذهب ولا فضة » . وروى مثله الحاكم : 4 / 555 ، وصححه بشرط الشيخين ، وجمع الجوامع : 2 / 534 والدر المنثور : 6 / 59 ، الخ . ورواه من مصادرنا : مختصر البصائر / 201 : « من خطبة لأمير المؤمنين عليه السلام يصف المسلمين في ذلك العصر : وتُخرج له الأرض كنوزها ، ويقول القائم : كلوا هنيئاً بما أسلفتم في الأيام الخالية ، فالمسلمون يومئذ أهل صواب للدين ، أذن لهم في الكلام فيومئذ تأويل هذه الآية : وَجَاءَ رَبُّكَ وَالملكُ صَفّاً » . وفي كمال الدين : 2 / 368 : « عن محمد بن زياد الأزدي قال : سألت سيدي موسى بن جعفر عن قول الله عز وجل : وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً ؟ فقال عليه السلام : النعمة الظاهرة الإمام الظاهر ، والباطنة الإمام الغائب ، فقلت له : ويكون في الأئمة من يغيب ؟ قال : نعم يغيب عن أبصار الناس شخصه ، ولا يغيب عن قلوب المؤمنين ذكره ، وهو الثاني عشر منا ، يسهل الله له كل عسير ، ويذلل له كل صعب ، ويظهر له كنوز الأرض ، ويقرب له كل بعيد ، ويبير به كل جبار عنيد ، ويهلك على يده كل شيطان مريد . ذلك ابن سيدة الإماء ، الذي تخفى على الناس ولادته ، ولا يحل لهم تسميته حتى يظهره الله عز وجل فيملأ الأرض قسطاً وعدلاً كما ملئت جوراً وظلماً »