الشيخ علي الكوراني العاملي
616
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
والطاقة ، أو يُفَعِّل خصوصية في شخصيته عليه السلام توجب إضاءة الأرض . وأن معدل العمر يرتفع ويتحكم الوالدان في جنس المولود ، وأن من يفضل الصبي على البنت يولد له ألف ذكر . ويتصل أهل الأرض بأهل الكواكب الأخرى في البصائر / 429 : « عن الإمام الباقر عليه السلام قال : إن ذا القرنين قد خُيِّر بين السحابين فاختار الذلول ، وذُخر لصاحبكم الصعب . قال قلت : وما الصعب ؟ قال : ما كان من سحاب فيه رعد وصاعقة أو برق ، فصاحبكم يركبه . أمَا إنه سيركب السحاب ويرقى في الأسباب ، أسباب السماوات السبع والأرضين السبع ، خمسٌ عوامر ، واثنان خرابان » . وفي البصائر / 409 : « عن الإمام الصادق عليه السلام قال : إن الله خيَّر ذا القرنين السحابين الذلول والصعب ، فاختار الذلول ، وهو ما ليس فيه برق ولا رعد ، ولو اختار الصعب لم يكن له ذلك ، لأن الله ادخره للقائم » . أقول : يشير قوله عليه السلام بأن خمساً من الأرضين معمورة ، إلى أنه يتم الاتصال بمجتمعاتها ! بل تدل الآية القرآنية : يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالأِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالأرض فَانْفُذُوا لاتَنْفُذُونَ إِلا بِسُلْطَانٍ ، على أن الإنسان باستطاعته أن ينفذ من أقطار السماوات والأرض المنظورة إلى خارجها من آفاق الكون الأخرى ! وهذا يعني أن الحياة على الأرض تدخل مرحلة جديدة أوجها الانفتاح على عالم الآخرة والجنة ، الذي يتحرك عالم الشهادة بزمانه ومكانه وأشيائه نحوه ليلتقي به . وتقدم في فصل أصحاب المهدي عليه السلام عن الإمام الباقر عليه السلام : « إن ذا القرنين كان عبداً صالحاً ، ناصح الله سبحانه فناصحه ، وسخر له السحاب وطويت له الأرض ، وبسط له في النور فكان يبصر بالليل كما يبصر بالنهار ، وإن أئمة الحق كلهم قد سخر الله تعالى لهم السحاب ، وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ، ولإصلاح ذات البين ، وعلى هذا حال المهدي عليه السلام » . « الخرائج : 2 / 930 » . وبهذا يمكنك أن تفهم « الرجعة » وعودة عدد من الأنبياء والأئمة عليهم السلام ونزولهم إلى الأرض ، زائرين ، أو ليحكموا بعد المهدي عليه السلام . وهذه نماذج من أحاديثها : عن الإمام زين العابدين عليه السلام في قوله تعالى : إِنَّ الَّذِي فَرَضَ عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لَرَادُّكَ إِلَى مَعَادٍ ؟