الشيخ علي الكوراني العاملي
598
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
الروم هربت منكم ثلة فلحقت بالعدو ، وخرجت ثلة أخرى فأسلموكم ، خسف الله ببعضهم وبعث على من بقي منهم طيراً يخطف أبصارهم ، ثم تبقى الثلة الباقية . فيا عباد الله من أدرك ذلك منكم فغلبته نفسه على الجبن فليدخل تحت إكافة أو يمسك بعمود فسطاطه وليصبر فإن الله تعالى ناصر الثلة الباقية ، وذلكم حين يستضعفكم الروم ويطمعون فيكم ، يقول صاحب الروم إذا أصبحتم فاركبوا على ذات حافر من الدواب ، ثم أوطؤهم وطأة واحدة ، لا يذكر هذا الدين في الأرض أبداً يعني الإسلام ، قال فيغضب الله عز وجل عند ذلك ، حتى يكون « يقعد » في السماء الرابعة وفيها سلاح الله وعذابه ، فيقول لم يبق إلا أنا وديني الإسلام ، وأهل اليمن قيس لأنصرن عبادي اليوم ! ويد الله بين الصفين إذا أمالها على قوم كانت الدبرة عليهم ، فيا أهل اليمن لا تبغضوا قيساً وياقيس أحبوا أهل اليمن ، فإن قيساً من خيار الناس أنفساً وأخلاقاً ، والذي نفس كعب بيده لايجالد عن دين الإسلام يومئذ إلا أنتم يا أهل اليمن » . ونسبوا إلى حذيفة ما يستحيل أن يقوله ! روى الداني في سننه / 104 ، عن حذيفة عن النبي صلى الله عليه وآله حديثاً طويلاً من صفحات ، جاء فيه : « ويسير المهدي حتى يأتي دمشق ومن معه من المسلمين ، فيبعث الله عز وجل عليه الروم ، وهو الخامس من آل هرقل يقال له طبارة ، وهو صاحب الملاحم فتصالحوهم سبع سنين حتى تغزو أنتم وهم عدواً خلفهم وتغنمون وتسلمون أنتم وهم جميعاً ، فتنزلون بمرج ذي تلول ، فبينما الناس كذلك انبعث رجل من الروم فقال : غلب الصليب فيقوم رجل من المسلمين إلى الصليب فيكسره ويقول : الله الغالب ، قال فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : فعند ذلك يغدرون وهم أولى بالغدر ، وتستشهد تلك العصابة ، فلا يفلت منهم أحد ، فعند ذلك ما يجمعون لكم للملحمة كحمل امرأة ، فيخرجون عليكم في ثمانين غاية تحت كل غاية إثنا عشر ألفاً حتى يحلوا بعمق أنطاكية ، فلا يبقى بالحيرة ولا بالشام نصراني إلا رفع الصليب وقال : ألا من كان بأرض نصرانية فلينصرها اليوم ، فيسير إمامكم ومن معه من المسلمين من دمشق حتى يحل بعمق أنطاكية ، فيبعث إمامكم إلى الشام أعينوني ، ويبعث