الشيخ علي الكوراني العاملي
591
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
بن مريم على نصارى الروم والصين . إن القائم المهدي من نسل علي أشبه الناس بعيسى بن مريم خلقاً وخلقاً وسمتاً وهيبة ، يعطيه الله عز وجل ما أعطى الأنبياء ويزيده ويفضله . إن القائم من ولد علي عليه السلام له غيبة كغيبة يوسف ، ورجعة كرجعة عيسى بن مريم ، ثم يظهر بعد غيبته مع طلوع النجم الأحمر ، وخراب الزوراء وهي الري ، وخسف المزورة وهي بغداد ، وخروج السفياني ، وحرب ولد العباس مع فتيان أرمينية وآذربيجان ، تلك حرب يقتل فيها ألوف وألوف ، كل يقبض على سيف محلى تخفق عليه رايات سود . تلك حرب يشوبها الموت الأحمر والطاعون الأغبر » . والعجب هنا : كيف يروي كعب الأحبار هذه الفضيلة للإمام المهدي عليه السلام مع بعده عن أهل البيت عليهم السلام وتقربه إلى الحكومات المخالفة لهم ؟ ! والجواب : أن كعباً كان حشويَاً يجمع الغث والسمين ، ويخلط الحق بالباطل ، ويجمع من هنا وهناك ، ويسوِّقُه بأسلوبه على الحكام والناس . لذلك قد نقرأعنه بعض الحق . على أنه شاب هذا الحديث بباطل من عنده ، فإن المسلمين رووا شبه المهدي عليه السلام بجده صلى الله عليه وآله ، فجعله كعب أشبه الناس بعيسى خلقاً وخلقاً . « نوادر الأخبار / 268 » . يبعث المهدي عليه السلام بقتال الروم في الملحمة ابن حماد / 192 : « عن غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله قال : تخرج الروم في الملحمة العظمى ومعهم الترك وبرجان والصقالبة » . والبرجان : قوم ورد ذكرهم في حروب المسلمين مع البزنطيين . والصقالبة : أهل جزيرة صقلية الإيطالية ، وكانت مملكة ولها دور في الحملات الصليبية ، وكان هذا الاسم يطلق في صدر الإسلام على سكان بعض مناطق آسيا التركية . وفي فتن ابن حماد : 1 / 355 : « عن كعب قال : المهدي يبعث بقتال الروم ، يعطى فقه عشرة ، يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية ، فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى عليه السلام والإنجيل الذي أنزل الله عز وجل على عيسى عليه السلام ، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم » .