الشيخ علي الكوراني العاملي

592

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

أشد الناس عليكم الروم أحمد : 4 / 230 : « عن المستورد قال : بينا أنا عند عمرو بن العاص فقلت له : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : أشد الناس عليكم الروم ، وإنما هلكتهم مع الساعة . فقال له عمرو : ألم أزجرك عن مثل هذا » . ومجمع الزوائد : 6 / 212 ، وحسنه ، والجامع الصغير : 1 / 160 ، وفيض القدير : 1 / 512 . وفي ابن حماد / 134 : فبلغ ذلك عمرو بن العاص فقال : ما هذه الأحاديث التي تذكر عنك أنك تقولها عن النبي صلى الله عليه وآله ؟ فقال له المستورد : قلت الذي سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله ! قال عمرو : لئن قلت ذلك إنهم لأحلم الناس عند فتنة ، وأصبر الناس عند مصيبة ، وخير الناس لمساكينهم وضعفائهم . ونحوه أحمد : 4 / 230 ، وتاريخ بخاري : 8 / 16 ، ومسلم : 4 / 2222 . أقول : معنى أشد الناس على المسلمين الروم ، أنهم أقوى أعدائهم . وفي نفس الوقت احترمهم الإسلام أكثر من غيرهم فاعترف بدينهم وشرع التعايش معهم ، وإن لم يعترفوا بالإسلام . وقد فضلهم الأئمة عليهم السلام على النواصب . خزي الروم بعد الملحمة العظمى في تفسير الطبري : 1 / 399 : « عن السدي قال في قوله تعالى : وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَى فِي خَرَابِهَا أُولَئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلا خَائِفِينَ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ : أما خزيهم في الدنيا إذا قام المهدي وفتحت القسطنطينية قَتَلَهم ، فذلك الخزي » . والتبيان : 1 / 420 ، والدر المنثور : 1 / 108 . ومن الملفت ما ورد من أن الإمام الباقر عليه السلام فسرقوله تعالى : وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ . بِنَصْرِ اللهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ . بأنه فرحهم بغلبتهم للروم على يد الإمام المهدي عليه السلام ! « الكافي : 8 / 269 » . وروى في دلائل الإمامة / 248 : « عن الإمام الصادق عليه السلام قال : في قبورهم بقيام القائم عليه السلام » . وهو عن فرح الأموات ، ويدل على فرح الأحياء . وفسرت رواية الروم ببني أمية ، وأن فرح المؤمنين بانتصار المهدي عليه السلام عليهم « تأويل الآيات : 1 / 434 » .