الشيخ علي الكوراني العاملي
590
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
ويرتج الحصن من تكبيركم فينهار في الثالثة قدر ميل فيدخلونها ، فيرسل الله عليهم غمامة تغشاهم ، فلا تُنهنهم حتى يدخلوها ، فلا تنجلي تلك الغبرة حتى تكونوا على فرشهم » . وفي عقد الدرر / 139 ، عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ، في قصة المهدي وفتوحاته : « ثم يسير ومن معه من المسلمين ، لا يمرون على حصن ببلد الروم إلا قالوا عليه لا إله إلا الله فتتساقط حيطانه . ثم ينزل من القسطنطينية فيكبرون تكبيرات فينشف خليجها ويسقط سورها . ثم يسير إلى رومية فإذا نزل كبر المسلمون ثلاث تكبيرات ، فتكون كالرملة على نشز » . وفي القول المختصر / 14 : « يفتح رومية بأربع تكبيرات ويقتل بها ست مائة ألف ، ويستخرج منها حلي بيت المقدس والتابوت الذي فيه السكينة ، ومائدة بني إسرائيل ورضاضة الألواح وحلة آدم وعصى موسى ، ومنبر سليمان ، وقفيزين من المن الذي أنزل الله عز وجل على بني إسرائيل أشد بياضاً من اللبن ، ثم يأتي المدينة التي يقال لها القاطع طولها ألف ميل وعرضها خمس مائة ميل ولها ستون وثلاث مائة باب ، يخرج من كل باب مائة ألف مقاتل ، فيكبرون عليها أربع تكبيرات فيسقط حائطها فيغنمون ما فيها ، ثم يقيمون فيها سبع سنين ، ثم ينتقلون منها إلى بيت المقدس ، فيبلغهم أن الدجال قد خرج في يهود أصبهان » . وتلاحظ أن أفكارهم عن القسطنطينية والدجال ، أضيفت إلى نص الحديث ولم تكن فيه ، وصار كلام كعب حديثاً نبوياً ! والصحيح أن فتح المدينة يكون بعد انتصار الإمام عليه السلام على الروم ، وسبب حربه معهم أنهم ينقضون الصلح معه ويعلنون الحرب ، فيعلن عيسى عليه السلام وقوفه إلى صفه ويصلي خلفه ، ويكون لعيسى عليه السلام تيار شعبي واسع في الغرب يعارض حربهم للإمام المهدي عليه السلام . وبعد انتصار الإمام عليه السلام تترجح كفة عيسى وأتباعه المؤمنين ، فيدخل هو والإمام عليه السلام إلى عواصم الروم ، وتستقبلهما بالتكبير ! يحتج عيسى على الروم بالإمام المهدي عليه السلام في غيبة النعماني / 146 : « عن عبد الله بن ضمرة ، عن كعب الأحبار أنه قال : في حديث طويل : ومن نسل علي القائم المهدي ، الذي يبدل الأرض غير الأرض ، وبه يحتج عيسى