الشيخ علي الكوراني العاملي

556

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

جماعة من المسلمين وخليفتهم . . . ثم يفترقون ويختبؤون تحت كل شجر وحجر حتى يقول الحجر : يا عبد الله يا مسلم تعال هذا يهودي ورائي فاقتله ، ويدعو الشجر مثل ذلك غير شجرة الغرقدة شجرة اليهود لا تدعو إليهم أحداً يكون عندها » . ونحوه في ابن حماد : 2 / 570 ، عن عبد الله بن عمرو بن العاص ، جاء فيه : « فإذا بعيسى بن مريم بين ظهرانيهم ، فينكب إمامهم عنه ليصلي بهم ، فيأبى عيسى بن مريم حتى يصلي إمامهم تكرمة لتلك العصابة ، ثم يمشي إلى الدجال وهو في آخر رمق فيضربه فيقتله ، فعند ذاك صاحت الأرض فلم يبق حجر ولا شجر ولا شئ إلا قال : يا مسلم هذا يهودي ورائي فاقتله ، إلا الغرقدة فإنها شجرة يهودية » . فهذه المعركة القطعية مع اليهود لا تفسير لها إلا بمعركة الإمام المهدي عليه السلام معهم . وتقدمت بعض أحاديثها في فصل فلسطين والقدس ، ولعل أشهر ها في مصادر السنة ما رواه مسلم عن النبي صلى الله عليه وآله قال : « لا تقوم الساعة حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلهم المسلمون حتى يختبئ اليهود من وراء الحجر والشجر فيقول الحجر والشجر : يا مسلم هذا يهودي خلفي فتعال فاقتله ، إلا الغرقد فإنه من شجر اليهود » . كما نصت أحاديث قتال عيسى عليه السلام للدجال على وجود اليهود مع الدجال ، وأنهم أكثر أتباعه ، كما في مسند أحمد « 3 / 367 » في حديث طويل عن جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وآله يصف فيه قتل الدجال وفيه : « حتى أن الشجرة والحجر ينادي يا روح الله هذا يهودي ، فلا يترك ممن كان يتبعه أحداً إلا قتله » . والحاكم : 4 / 530 ، بنحوه وصححه ، وعقد الدرر / 232 ، بعضه ، ومجمع الزوائد : 7 / 343 ، وقال عن إسنادي أحمد : رجال أحدهما رجال الصحيح ، والدر المنثور : 2 / 242 ، عن أحمد ، وكذا جمع الجوامع : 1 / 995 ، وابن خزيمة ، وأبو يعلى ، والحاكم ، والضياء المقدسي . . الخ . وروى عبد الرزاق : 11 / 397 ، حديثاً طويلاً عن الدجال فيه أساطير ، لكن قال فيه : « فينزل ابن مريم فيحسرعن أبصارهم ، وبين أظهرهم رجل عليه لامته يقولون : من أنت يا عبد الله ؟ فيقول : أنا عبد الله ورسوله وروحه وكلمته عيسى بن مريم ، اختاروا بين إحدى ثلاث : بين أن يبعث الله على الدجال وجنوده عذاباً من السماء ، أو يخسف بهم الأرض ، أو يسلط عليهم