الشيخ علي الكوراني العاملي
557
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
سلاحكم ويكف سلاحهم عنكم ، فيقولون : هذه يا رسول الله أشفى لصدورنا ولأنفسنا ، فيومئذ ترى اليهودي العظيم الطويل الأكول الشروب لا تُقل يده سيفه من الرعدة ، فيقومون إليهم فيسلطون عليهم » . ونحوه ابن حماد : 2 / 552 ، وتهذيب ابن عساكر : 1 / 194 . ومن مصادرنا نصت الرواية عن أمير المؤمنين عليه السلام أن المهدي سيطهر بلاد العرب من اليهود ، قال عليه السلام : « لأبنين بمصر منبراً ، ولأنقضن دمشق حجراً حجراً ولأخرجن اليهود من كل كور العرب ، ولأسوقن العرب بعصاي هذه . فقال الراوي وهو عباية الأسدي : قلت له : يا أمير المؤمنين كأنك تخبر أنك تحيا بعدما تموت ؟ فقال : هيهات يا عباية ذهبت غير مذهب ! يفعله رجل مني أي المهدي عليه السلام » . « معاني الأخبار للصدوق : 406 ، ومعناه أنه عليه السلام يخرجهم من فلسطين ، وينهي دولتهم العنصرية . من يسلم من اليهود على يد الإمام المهدي عليه السلام تقدم في فصل أصحاب المهدي عليه السلام أنه يستخرج نسخة التوراة والإنجيل من غار بأنطاكية ، وجبل بالشام ، وجبل فلسطين ، وبحيرة طبرية ، ويحاجُّ بها اليهود . ففي ابن حماد : 1 / 355 : « عن كعب قال : يستخرج تابوت السكينة من غار بأنطاكية فيه التوراة التي أنزل الله تعالى على موسى ، والإنجيل الذي أنزل الله عز وجل على عيسى ، يحكم بين أهل التوراة بتوراتهم ، وبين أهل الإنجيل بإنجيلهم » . وفي ابن حماد : 1 / 357 : « عن كعب قال : إنما سمي المهدي لأنه يهدي إلى أسفار من أسفار التوراة يستخرجها من جبال الشام ، يدعو إليها اليهود ، فيسلم على تلك الكتب جماعة كثيرة ، ثم ذكر نحواً من ثلاثين ألفاً » . أقول : نعم ، المهدي عليه السلام يهدي إلى نسخ من التوراة ويسلم على يده جماعة من اليهود ، لكن لا يص ما زعمه كعب من أن سبب تسميته بالمهدي عليه السلام أنه يهدي إلى أسفارالتوراة ، فهذا تضخيم للتوراة وتصغير للمهدي عليه السلام ! وقد توهم بعضهم بأن ما ورد في مصادرنا من أنه سمي المهدي لأنه يهدي إلى أمر خفي ، أنه يهدي إلى التوراة ، لكن الأمر الخفي أعم ، ففي غيبة الطوسي / 282 » . : « فقلت : لأي شئ سمي