الشيخ علي الكوراني العاملي

501

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

فيلتقي هو وأصحاب السفياني بباب إصطخر فيكون بينهم ملحمة عظيمة ، فتظهر الرايات السود وتهرب خيل السفياني . فعند ذلك يتمنى الناس المهدي ويطلبونه » . وإصطخر مدينة في جنوب إيران . لكن الرواية ضعيفة ومعارضة بغيرها ، ومن المستبعد أن يأمرالإمام عليه السلام قوات الخراسانيين بالدخول إلى العراق لمواجهة قوات السفياني ، ولا يوجد نص صحيح في دخول الإمام عليه السلام إلى إيران . روايات مصادرنا في الخراسانيين وأصحاب الرايات السود وقد تقدم بعضها ، ومنها ما رواه في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 59 : « عن الحسين بن علي قال : حدثني أبي علي بن أبي طالب قال : قال النبي صلى الله عليه وآله : لا تقوم الساعة حتى يقوم قائم للحق منا ، وذلك حين يأذن الله عز وجل له ، ومن تبعه نجا ومن تخلف عنه هلك . الله الله عباد الله ، فأتوه ولو حبواً على الثلج ، فإنه خليفة الله عز وجل » . ورواه في كفاية الأثر / 106 ، وفيه : قلنا : يا رسول الله متى يقوم قائمكم ؟ قال : إذا صارت الدنيا هرجاً ومرجاً ، وهو التاسع من صلب الحسين . ودلائل الإمامة / 239 ، كالعيون بتفاوت يسير ، والصراط المستقيم : 2 / 116 ، بعضه ، وإثبات الهداة : 3 / 523 ، عن كفاية الأثر ، وفي / 572 ، أوله ، عن مناقب فاطمة وولدها . بعض ما جاء في فضل قم ورد في فضلها ومستقبلها أحاديث عن أهل البيت عليهم السلام ، يظهر منها أن قمّاً مشروع أسسه الأئمة عليهم السلام في وسط إيران على يد أصحاب الإمام زين العابدين عليه السلام سنة 73 هجرية ، ثم رعوها رعاية خاصة ، وأخبروا بأنها سيكون لها شأن في المستقبل ، ويكون أهلها أنصار المهدي المنتظر أرواحنا فداه . وتنص بعض الأحاديث على أن تسميتها بقم جاءت متناسبة مع اسم المهدي القائم بالحق أرواحنا فداه ، وأن أهلها ومنطقتها يقومون في نصرته عليه السلام . فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « قال لي : أتدري لم سمي قم ؟ قلت : الله ورسوله أعلم . قال : إنما سمي قم لأن أهله يجتمعون مع قائم آل محمد صلوات الله عليه ويقومون معه ، ويستقيمون عليه وينصرونه » . « البحار : 57 / 215 » .