الشيخ علي الكوراني العاملي
497
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
من إيران نحو القدس . وهي حركة الإمام المهدي عليه السلام . وظنها بعضهم قبله . وفي مجمع البحرين : « إيل بالكسر فالسكون : اسم من أسمائه تعالى عبراني أو سرياني . وقولهم جبرئيل وميكائيل وإسرافيل بمنزلة عبد الله وتيم الله ونحوهما . وإيل : هو البيت المقدسوقيل بيت الله لأن إيل بالعبرانية الله » . وبما أن قائد هذه الرايات شعيب بن صالح هو قائد جيش المهدي عليه السلام ، فالمقصود بها حملته عليه السلام لتحرير الشام والقدس . وكذلك حديث كنوز الطالقان الذي روته مصادرهم عن علي عليه السلام كالحاوي للسيوطي : 2 / 82 ، وكنز العمال : 7 / 262 ، قال : « ويحاً للطالقان ، فإن لله عز وجل بها كنوزاً ليست من ذهب ولا فضة ، ولكنَّ بها رجالاً عرفوا الله حق معرفته ، وهم أنصار المهدي آخر الزمان » . وفي رواية ينابيع المودة / 449 : « بخٍ بخ للطالقان » . وروته مصادرنا بلفظ آخر كما في البحار : 52 / 307 عن كتاب سرورأهل الإيمان لعلي بن عبد الحميد عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « له كنز بالطالقان ما هو بذهب ولا فضة وراية لم تنشر مذ طويت ، ورجال كأن قلوبهم زبر الحديد ، لا يشوبها شك في ذات الله ، أشد من الجمر لو حملوا على الجبال لأزالوها ! لا يقصدون براياتهم بلدة إلا خربوها ، كأن على خيولهم العقبان ، يتمسحون بسرج الإمام يطلبون بذلك البركة ويحفون به يقونه بأنفسهم في الحروب ، يبيتون قياماً على أطرافهم ، ويصبحون على خيولهم ! رهبان بالليل ، ليوث بالنهار ، هم أطوع من الأمة لسيدها ، كالمصابيح ، كأن في قلوبهم القناديل ، وهم من خشيته مشفقون ، يدعون بالشهادة ويتمنون أن يقتلوا في سبيل الله . شعارهم يا لثارات الحسين ، إذا ساروا يسير الرعب أمامهم مسيرة شهر ، يمشون إلى المولى أرسالاً ، بهم ينصر الله إمام الحق » . انتهى . أقول : يصف الراوي هؤلاء الأنصار من محيط عصره ، والمقصود أنهم جنود شجعان مميزون بإيمانهم . وقد كنت أتصور أن المقصود بالطالقان في هذه الأحاديث المنطقة الواقعة في سلسلة جبال آلبرز ، على نحو مئة كيلو متر شمال غرب طهران ، وهي منطقة مؤلفة من عدة قرى تعرف باسم الطالقان ، ليس فيها مدينة ، ويعرف أهلها بالتقوى وقراءة القرآن وتعليمه من قديم . لكن بعد التأمل في النصوص ترجح عندي أن المقصود بأهل الطالقان أهل إيران لا خصوص