الشيخ علي الكوراني العاملي

490

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

هؤلاء الضياطرة ، يتمرغ أحدهم على فراشه تمرغ الحمار ، ويهجر قوماً للذكر ! أفتأمرني أن أطردهم ؟ ! ما كنت لأطردهم فأكون من الجاهلين . أما والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، ليضربنكم على الدين عوداً ، كما ضربتموهم عليه بدءاً » . وهذا الحديث متواتر ، نص على صحته عدد من علمائهم . كما ورد التعبير عن الفرس في حركة الإمام المهدي عليه السلام بسبعة عناوين : قوم سلمان . أهل المشرق . أهل خراسان . أصحاب الرايات السود . الفرس . أهل قم . أهل الطالقان . والمقصود بهم جميعاً الإيرانيون ، إلا بقرينة . الإيرانيون أول ثلاث فئات ممهدة للمهدي عليه السلام اتفقت المصادر كافة على ظهور حركة تمهد للمهدي عليه السلام من أهل المشرق ، وهم أصحاب الرايات السود ، وأنهم أبكر الممهدين لدولته ، الموطئين لسلطانه عليه السلام . وتضيف مصادرنا ممهدين آخرين لدولة المهدي عليه السلام هم اليمانيون ، وحركة ثائرة على اليهود ، تقوم قبل ظهوره عليه السلام كما يأتي ، أو تكون في العراق ، ورد ذكرها في تفسير قوله تعالى : بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ، وأنهم قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم فلايدعون وتراً لآل محمد صلى الله عليه وآله إلا قتلوه . « الكافي : 8 / 206 » . ففي العياشي : 2 / 281 : « عن صالح بن سهل ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله : وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الأرض مَرَّتَيْنِ : قتل علي وطعن الحسن . وَلَتَعْلُنَّ عُلُوّاً كَبِيراً : قتل الحسين . فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولاهُمَا : إذا جاء نصر دم الحسين . بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلالَ الدِّيَارِ : قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم لا يدعون وتراً لآل محمد إلا حرقوه . وَكَانَ وَعْدًا مَفْعُولاً : قبل قيام القائم » . والكافي : 8 / 206 ، وكامل الزيارات / 62 و 64 ، أوله بسند آخر ، ومختصر البصائر / 48 ، وتأويل الآيات : 1 / 277 ، والإيقاظ / 309 ، كلها عن الكافي . وإثبات الهداة : 3 / 552 ، بعضه عن العياشي . والبحار : 45 / 297 . وحديث أبان بن تغلب عن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إذا ظهرت راية الحق لعنها أهل المشرق وأهل المغرب ، أتدري لم ذاك ؟ قلت : لا ، قال : للذي يلقى الناس من أهل بيته قبل خروجه » .