الشيخ علي الكوراني العاملي
491
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
« النعماني / 298 . وفي / 299 ، عن منصور بن حازم ، وفيه : قلت له : مم ذلك ؟ قال : مما يلقون من بني هاشم » . فمعناه : أن أهل بيته عليه السلام من بني هاشم تكون لهم حركة قبله . هذا ، ونقل كتاب يوم الخلاص حديث : « يأتي ولله سيف مخترط أي ثورة قائمة » وذكر له مصادر لم نجده فيها ، وإنما الموجود « ومعه سيف مخترط » ! وفي كتاب يوم الخلاص موارد من هذا النوع كثيرة . فأحاديث التمهيد إذن ثلاث مجموعات : أحاديث دولة أصحاب الرايات السود المتفق عليها عند الفريقين . وأحاديث دولة اليماني المتفق على أصلها أيضاً . والأحاديث الدالة على ظهور ممهدين قبل ظهوره عليه السلام بدون تحديدهم ، وتنطبق على من يقاتل اليهود لأنها وردت في تفسير قوله تعالى : بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَنَا . أما وقت قيام دولة اليمانيين الممهدين فهو مقارنٌ لخروج السفياني ، المعادي للمهدي عليه السلام في بلاد الشام . وأما دولة الممهدين الإيرانيين فهي قبل ذلك ، فهم أبكر الممهدين للإمام عليه السلام ، لكن قيامهم لنصرته يكون في سنة الظهور . والمرجح أن بداية حركتهم تكون على يد رجل من قم ، فعن الإمام الكاظم عليه السلام قال : « رجل من قم يدعو الناس إلى الحق ، يجتمع معه قوم قلوبهم كزبر الحديد ، لاتزلهم الرياح العواصف لايملون من الحرب ولايجبنون وعلى الله يتوكلون والعاقبة للمتقين » « البحار : 57 / 215 » . ولم تذكرالرواية المناسبة التي قيل فيها ذلك ، ولا متى يكون هذا الرجل والرواية مرسلة لكن قوتها في أنها من كتاب تاريخ قم للأشعري الذي ألفه سنة 378 هجرية . ويفهم من حديث الإمام الباقر عليه السلام الصحيح في حركة أهل المشرق ، أنها تمرُّ في خمس مراحل ، آخرها قيامهم لنصرة الإمام عليه السلام في سنة ظهوره . وتذكر أحاديث الطرفين شخصيتين من الخراسانيين هما : الخراساني ، وقائد قواته شعيب بن صالح ، أو صالح بن شعيب . ولا تحدد مصادرنا الفاصل بين ظهورهما وظهور الإمام عليه السلام . بينما ذكرت مصادر السنة أنهما قبل ظهوره عليه السلام بست سنوات ، لكنه توقيت لا يمكن الأخذ به . فقد روى ابن حماد : 1 / 278 و 310 ،