الشيخ علي الكوراني العاملي
419
المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )
الناس له ويستبين ذلك . وعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « لا يقوم القائم حتى يقوم اثنا عشر رجلاً كلهم يجمع على قول أنهم قد رأوه فيكذبونهم » . « النعماني / 277 » . فهم صادقون لكن الناس لايصدقونهم في أول الأمر . ويقوم الإمام عليه السلام في تلك الفترة بتوجيه الممهدين اليمانيين والإيرانيين ، ويتصل بأنصاره في شتى بلاد المسلمين . وتتركز أنظار العالم في تلك الفترة على الحجاز باحثةً عن المهدي عليه السلام لأنه من أهل المدينة وحركته ستبدأ من مكة . ويقوم جيش السفياني باعتقال كثير من بني هاشم في المدينة ، على أمل أن يكون المهدي عليه السلام منهم ! ويرافق ذلك موجة في الشعوب الإسلامية في الحديث عن المهدي ونداء جبرئيل عليه السلام باسمه فيكون ذلك تمهيداً لظهوره . لكنها تكون فترة خصبة للكذابين لادعاء المهدية ومحاولة تضليل الناس ! فقد ورد أن العديد يدعون المهدية قبل ظهوره عليه السلام ومنهم اثنا عشر شخصاً من آل أبي طالب ، وكلها رايات ضلال ، ومحاولات لاستغلال تطلع العالم إلى ظهوره عليه السلام . فعن الإمام الصادق عليه السلام قال : « إياكم والتنويه ، أما والله ليغيبن إمامكم سبتاً من دهركم ، ولتمحصن حتى يقال مات أو هلك بأي واد سلك ، ولتدمعن عليه عيون المؤمنين ، ولتكفؤن كما تكفأ السفن أمواج البحر ، فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه وكتب في قلبه الإيمان وأيده بروح منه . ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة لا يُدرى أيٌّ من أي ! قال المفضل : فبكيت فقال : ما يبكيك يا أبا عبد الله ؟ فقلت : كيف لا أبكي وأنت تقول ترفع اثنتا عشرة راية لا يدرى أيٌّ من أي ، فكيف نصنع ؟ قال : فنظر إلى شمس داخلة في الصفة ، فقال : يا أبا عبد الله ترى هذه الشمس ؟ قلت : نعم . قال : والله لأمرنا أبين من هذه الشمس » . « النعماني / 151 » . والمعنى : أن أمر المهدي عليه السلام متميز بآياته ، لا يلتبس بغيره ، فهو أوضح من الشمس . بيعة المهدي عليه السلام على أثر موت حاكم وصراع القبائل عبد الرزاق : 11 / 371 : « عن النبي صلى الله عليه وآله قال : يكون اختلاف عند موت خليفة ، فيخرج رجل من المدينة فيأتي مكة ، فيستخرجه الناس من بيته وهو كاره ، فيبايعونه بين الركن